السيد المرعشي

301

شرح إحقاق الحق

بدنة ، والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة ثلاثة وستين بدنة ، فكان هدي محمد وآله مائة بدنة نحر منها عليه الصلاة والسلام ثلاثين بدنة . ثم أمر عليا عليه السلام أن ينحر ما بقي منها . وقال له : أقسم لحومها وجلودها وجلالها بين الناس ولا تعط جزارا منها شيئا ، وخذ لنا من كل بعير جذبة من لحم واجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها ، وأخبر صلى الله عليه وآله وسلم إن منى كلها منحر وإن فجاج مكة كلها منحر الحديث . ومنهم العلامة الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير ابن ضوء بن كثير بن زرع القرشي الشافعي الدمشقي المولود سنة 701 والمتوفى سنة 774 في كتابه " السيرة النبوية " ( ص 204 ج 4 ط دار الإحياء بيروت ) قال : قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا إياه ففعل ، فلما عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ورأى أثر الركب قدم الذي أمره ولامه . فقلت : أما إن لله علي لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق . قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني وقف معي رحب بي وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمت ؟ قلت : قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل وقال : هذا